شيعت في مقبرة سحاب الإسلامية في الأردن، اليوم السبت، جثمان سنديانة الأدب الفلسطيني، الناقدة والشاعرة الأديبة الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، التي قضت جل حياتها في ابراز الثقافة الفلسطينية والعربية.
وشارك في تشيع جثمان الفقيدة ممثلا عن سيادة الرئيس محمود عباس سفير دولة فلسطين في الاردن عطا الله خير ، وكادر من السفارة، وثلة من المثقفين الفلسطينيين والأردنيين ، وذوي الفقيدة.
وقال سفير دولة فلسطين في عمان عطا الله خيري" أتقدم باسم سيادة الرئيس محمود عباس ابو مازن وباسم الشعب الفلسطيني بأحر التعازي والمواساة من عائلة المناضلة والمبدعة والكاتبة الأخت سلوى الخضراء الجيوسي، مؤكدا أنها تركت أرثا ثقافيا من الصعب نسيانه" .
وأشار الى "ان البصمات الثقافية التي تركتها حفرت عميقا وستبقى موجودة سواء في الواقع الفلسطيني والواقع العربي والإسلامي. وأضاف ان فقدنها في هذا الوقت يشكل خسارة كبيرة للثقافة والإبداع العربي والفلسطيني، فهي المثال القوي ، وهي علم من أعلام الفكر والأدب والثقافة الفلسطينية والعربية والعالمية.
من جانبها أكدت نجلة الكاتبة الجويسي لينا لـ"وفا" ان رحيل والدتها شكلت خسارة كبيرة لفلسطين وللوطن العربي ، مؤكدة ان طموحها الدائم كان خدمة القضية والثقافة والحضارة العربية والإسلامية .وأضافت "بان لدى الجيوسي العديد من المشاريع التي بدأت بها ولكن القدر عاجلها قبل إتمامها، مطالبة بالدعم المؤسسات الثقافية العربية لإتمام هذه المشاريع".
وشارت "إلى أن والدتها عملت على تقديم رسالة حضارية متكاملة عن العالم العربي والإسلامي، هدفت إلى إيصال صوت المظلومين مواصلة الليل بالنهار من العمل الدؤوب ، وتعد واحدة من منارات الفكر والأدب ، وقدمت مساهمات جادة في الشعر والنقد وترجمة الأدب الفلسطيني، وقد استطاعت تحقيق الكثير من هذه الرؤى التنويرية باعتراف الكثير من المؤسسات الغربية والمفكرين والباحثين على مستوى العالم .
وتعتبر الناقدة سلمى الجيوسي سنديانة الأدب الفلسطيني والعربي وهي من مواليد صفد 1926. وبرحيلها فقدت الثقافة العربية والفلسطينية قامةً أدبيةً أضاءت سماءها على مدى ما يقرب من قرن كامل.
وسلمى الخضراء الجيوسي: ناقدة وشاعرة ومؤرخة ومترجمة وأكاديمية حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن. وعملت بالتدريس في العديد من الجامعات العربية والأجنبية، وأسهمت إسهاماً كبيرا في تقديم الثقافة العربية إلى الغرب.
من كتبها: "الشعر العربي الحديث"، و"أدب الجزيرة العربية"، و"الأدب الفلسطيني الحديث"، و"المسرح العربي الحديث"، و"الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس"، و"القصة العربية الحديثة" وديوان شعري بعنوان "العودة إلى النبع الحالم".
كما ترجمت عددا من الكتب العربية إلى الإنكليزية، منها كتاب "الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوطن العربي" لمحمد عابد الجابري، وروايات “الصبار” لسحر خليفة، و“الحرب في بر مصر” ليوسف القعيد، و“براري الحمى” لإبراهيم نصر الله، و“بقايا صور” لحنا مينا، "والرهينة" لزيد مطيع دماج، و"امرأة الفصول الخمسة" لليلى الأطرش، و"نزيف الحجر" لإبراهيم الكوني، و"شرفة علي الفكهاني" لليانه بدر.
وترجمت إلى الإنكليزية عدداً من دواوين الشعر العربي لكل من أبي القاسم الشابي، وفدوى طوقان، ومحمد الماغوط، ونزار قباني، وغيرهم.
كما ترجمت من الإنكليزية للعربية عدداً من الكتب، منها: «إنجازات الشعر الأمريكي في نصف قرن» للويز بوغان، و «إنسانية الإنسان» لرالف بارتون باري، و «الشعر والتجربة» لآرشيبالد ماكليش .